مكتب / احمد عبد المجيد القرمه للمحاماه والاستشارات القانونية

مكتب الاستاذ / احمد عبد المجيد القرمه للمحاماه و الاستشارات القانونيه / منتدى قانونى / صيغ دعاوى / احكام نقض / عقود / برامج قانونيه / جميع فروع القانون المصرى

***  أحمد عبد المجيد القرمة المحامى *** الإسكندرية المندرة بحري أمام محطة قطار المندرة ***  ت    01003311920   **

مترافع امام محاكم الاستئناف العالى ومجلس الدولة

عضو النقابة العامة لمستشارى التحكيم الدولي وخبراء أمن المعلومات

عضو لجنه الشئون السياسية بنقابة المحامين وناشط سياسى

عضو لجنه الحريات بنقابه المحامين

عضو اتحاد المحامين العرب
مستشار فى التحكيم الدولى

اجتياز برنامج اعداد مستشاري التحكيم العرب والدوليين فى مجال منازعات الاستثمار والملكية الفكرية من مركز تنمية الموارد الطبيعية والبشرية بمعهد البحوث والدراسات الافريقية جامعة القاهرة بالتعاون مع الهيئة الدولية للتحكيم

 دراسة مستفيضة لعقود   B.o.T

انت الزائر رقم

المواضيع الأخيرة

» جناية هتك العرض
السبت مارس 12, 2016 3:44 pm من طرف Admin

» مذكرة نقض فى جناية هتك عرض
السبت مارس 12, 2016 3:41 pm من طرف Admin

» جريمة هتك العرض -- احكام النقض
السبت مارس 12, 2016 3:36 pm من طرف Admin

» ابن الاغتصاب يُنسب لأبيه"
الخميس يونيو 26, 2014 1:31 am من طرف elngm55

»  ماهو الفرق بين الطلاق للضرر والخلع ؟؟
الثلاثاء يونيو 24, 2014 12:25 am من طرف elngm55

» مذكرة بالرد على تقرير ادلة جنائية لاعادة استكتاب المتهم ..... مذكرة فنيه
الأربعاء أبريل 23, 2014 1:48 pm من طرف Admin

» استئناف حكم بتسليم منقولات زوجيه مقدم من الزوج
الأحد مارس 16, 2014 8:43 am من طرف Admin

» حيثيات حكم الاعدام لريا وسكينه عام 1921
الإثنين مارس 10, 2014 2:32 pm من طرف Admin

» يحق للزوجه طلب الطلاق إذا اكتشفت خيانة زوجها
الأحد مارس 09, 2014 1:35 am من طرف Admin

مواقع صديقه

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 65 بتاريخ السبت يوليو 29, 2017 6:09 am

الموجودين بالمنتدى

سجل الزائرين


    احكام متنوعه من احكام الاداريه العليا المصريه ........................ حامد هلش

    شاطر

    ???? ???
    زائر

    احكام متنوعه من احكام الاداريه العليا المصريه ........................ حامد هلش

    مُساهمة من طرف ???? ??? في الجمعة يناير 14, 2011 5:04 am




    اثبات المحرر العرفي

    * أن القانون رقم 127 لسنة 1961 المخاطب به الطاعن قد نص فى مادته
    الثالثة على أن " تستولى الحكومة على ما يجاوز الحد الأقصى الذى يستبقيه
    المالك طبقا للمواد السابقة و لا يعتد فى تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات
    المالك ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل به" و قد أراد المشرع بذلك
    القضاء على التصرفات الصورية التى تبرم بغية الافلات من أحكام هذا القانون
    فاعتبر الهيئة العامة للاصلاح الزارعى من " الغير" و شرط للاعتداد بهذه
    التصرفات فى مواجهتها أن تكون ثابتة التاريخ قبل نفاذ القانون رقم 127 لسنة
    1961 .

    و من حيث أن طرق اثبات تاريخ المحررات العرفية
    تناولتها المادة 15 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 التى يجرى نصها على
    أنه " لا يكون المحرر العرفى حجة على الغير فى تاريخه إلا منذ أن يكون له
    تاريخ ثابت و يكون للمحرر تاريخ ثابت : "أ" .... "ب" ..... "جـ" ..... "د"
    من يوم و فاة أحد ممن لهم على المحرر أثر معترف به من خط أو امضاء أو بصمة
    أو من يوم أن يصبح مستحيلا على أحد من هؤلاء أن يكتب أو يبصم لعلة فى جسمه.


    و من حيث أنه فى حالة و جود بصمة ختم على الورقة العرفية فانه يجب التأكد من أن الختم لم يوقع به بعد وفاة صاحبه.

    و من حيث أنه بانزال حكم القواعد المتقدمة على واقعة النزاع فانه
    بالنسبة للعقدين المؤرخ أولهما فى 28 من ديسمبر سنة 1957 و الصادر إلى
    السيد و ديع عبدالملاك و المؤرخ ثانيهما فى 29 من نوفمبر سنة 1958 و الصادر
    إلى السيدة مارى دميان بشارة فان الطاعن يستند فى ثبوت التاريخ بالنسبة
    لكل منهما إلى أن شخصا يدعى حنا عبد الملاك قد بصم بختمه بصفته شاهدا على
    العقد و أن هذا الشخص توفى فى 9 من أغسطس سنة 1960 و قدم مستخرجا رسميا
    يفيد وفاة الشاهد فى هذا التاريخ .

    و من حيث أنه و أن كان كلا
    من العقدين موقع عليه بختم لحنا عبد الملاك و ثابت من المستخرج الرسمى و
    فاته فى تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 إلا أن الفيصل فى
    هذا هو الوقوف على حقيقة التاريخ الذى تم فيه البصم بهذا الختم و التحقق
    من أن البصم قد أجراه صاحب الختم قبل و فاته و لم يجره غيره بعد الوفاة، و
    هذا الأمر - و مع مراعاة أن الختم منفصل عن صاحبه لا يمكن الاطمئنان إليه
    إذ من السهل الحصول على الختم بعد الوفاة و من ثم فإن استناده إلى هذه
    الواقعة لا يصلح دليلا على ثبوت التاريخ و بالتالى يعتبر التصرفان اللذان
    شملهما هذان العقدان غير ثابتى التاريخ و من ثم لا يعتد بهما فى مواجهة
    هيئة الاصلاح الزارعى (١)

    * من حيث أن المادة 15 من قانون
    الأثبات فى المواد المدنية و التجارية يجرى نصها على أن " لا يكون المحرر
    العرفى حجة على الغير فى تاريخه الا منذ أن يكون له تاريخ ثابت و يكون
    للمحرر تاريخ ثابت [أ] . . [ب] من يوم أن يثبت مضمونه فى ورقة أخرى ثابتة
    التاريخ [ج] . . [د] . . " و كان الاصلاح الزراعى يعتبر من الغير فى تطبيق
    أحكام قوانين الاصلاح الزراعى .

    و من حيث أنه بالرجوع إلى
    الاستمارتين 76 تسليف و 1 تجارب ، المقدم صورتهما من المعترض و الوارد
    بالإطلاع على أصل كل منهما بتقرير الخبراء . يتضح أنه ذكر بكل منهما أنه من
    ضمن حيازة السيد / ربيع توفيق ابراهيم السودانى 15 س 18 ط 18 ف و ذكر بين
    هذه المساحة أن رقم المكلفة 14 و الضريبة 800, 2 مليم و صاحب التكليف وقف
    ابراهيم محمد يوسف السودانى و أن أسم المالك ربيع توفيق السودانى و سبب
    الحيازة مشترى بعقود عرفية، و لما كان ذكر مضمون الورقة العرفية فى الورقة
    ثابتة التاريخ مقصود منه أن يذكر فى الأخيرة البيانات اللازمة لتعيين
    الورقة الأولى تعيينا كافيا لا لبس فيه فأن مجرد ذكر المساحة على هذا النحو
    و أنها مشتراه بعقود عرفية لا يؤدى إلى التعريف بالورقة المراد اثبات
    تاريخها و ذلك أن العبارات المذكورة بالاستمارتين قد خلت من بيان تاريخ
    العقود العرفية المشار إليها و من أسم البائعين فيها و الحوض الذى تقع فيه
    هذه الأطيان أو حدودها و على ذلك فأن مضمون العقدين موضوع النزاع لا يعتبر
    ثابتا فى أى من هاتين الاستمارتين و من ثم يعتبر كل من هذين العقدين غير
    ثابت التاريخ و لا يعتد به و ذلك بصرف النظر عما أثير فى النزاع من وقوع
    خطأ مادى فى ذكر رقم المكلفة و أسم صاحب التكليف إذ أنه حتى مع التسليم
    بهذا الخطأ فأن تصحيحه غير منتج فى النزاع لأن كل من العقدين قد خلا من ذكر
    هذا البيان فلا جدوى من ذكره فى الورقة الثانية التاريخ عند المقارنة بين
    البيانات الواردة فى كل من الورقتين .(٢)

    * و من حيث أن
    المعترضة تستند بجانب ما تقدم إلى قولها بأنه حتى إذا لم تصلح الوسيلة
    المتقدمة فى اثبات التاريخ فإنها تلجأ إلى القياس الوارد بالفقرة "هـ" من
    المادة 15 المشار إليها، الا أن هذا الاستناد مردود بدوره بأنه يشترط للأخذ
    بهذا النظر أن يكون التأشير واقعة قاطعة الدلالة فى أن العقد قد تم تقديمه
    إلى الشهر العقارى فى هذا التاريخ، و معنى ذلك أن يتم فى ظروف و ملابسات
    لا يأتيها شك من أى ناحية من النواحى و يكون ثمة أدلة حاسمة على وقوعه، الا
    أن الحال فى الطعن الراهن هو أنه غير ثابت أن العقد قدم بالطريق المرسوم
    قانونا، و هو أن يبدأ بتقديمه إلى مأمورية الشهر أى رئيس المأمورية و يقوم
    هذا بعد الفحص الابتدائى بإحالته إلى الموظف المختص بتقدير المرسوم، و لا
    يكفى فى هذا أن تكون الإحالة شفهية كما جاء فى دفاع الطاعنة، كما أن هذا
    الطلب لم يتم ذكر شئ عنه فى أى من سجلات المأمورية أو أوراقها، هذا فضلا
    على أن التوقيع على كل تأشير مغاير بشكل واضح للتوقيع الآخر على الرغم من
    أن الموظف أقر أمام اللجنة القضائية بأنه صاحب التوقيعين، و قد علل الحاضر
    عن الطاعنة هذه المغايرة أمام المحكمة بأن التوقيع الثانى ليس للموظف
    المذكور و إنما هو لرئيس المأمورية، كل ذلك يلقى ظلالا من الشك على هذه
    الواقعة و يبعدها عن أن توصف بأنها واقعة قاطعة، كما لا يجدى الطاعنة
    إستنادا فضلا عن ذلك إلى الشهادات الصادرة من قلم الضريبة عن العقارات
    المبينة بمحافظة الإسكندرية المتضمنة ربط عوائد أملاك على بعض مبان من
    يناير سنة 1961 بإسم بعض المتبادلين مع المعترضة بمقولة أن هذا المبانى
    استجدت قبل صدور القانون رقم 127 لسنة 1961، ذلك أنه فضلا عن أن هذه
    الشهادات لم يرد بها أى بيان يعين الأرض محل العقد أو أى إشارة إلى بيانات
    العقد فأن تاريخ غالبيتها لاحق للقانون رقم 127 لسنة 1961 .(٣)


    * المادة 15 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 - المقصود من التأشير على
    المحرر من موظف عام مختص - يشترط أن يكون هذا الموظف قد أوكل القانون إليه
    سلطة و اختصاصاً فى هذا الشأن سواء من الناحية النوعية أو المكانية - تأشير
    الموظف المختص بالجمعية التعاونية على العقد يفيد إثبات تاريخه - الأثر
    المترتب على ذلك : الاعتداد بالعقد فى مجال تطبيق قانون الإصلاح الزراعى
    رقم 127 لسنة 1961 .(٤)

    * إثبات - طرق إثبات المحرر العرفى -
    التأشير على المحرر من موظف عام مختص - المناط فى التأشير على المحرر
    العرفى من موظف عام مختص و الذى يكسبه تاريخاً ثابتاً أن يعرض هذا المحرر
    على الموظف أثناء تأدية عمله و بسببه و أن يكون لهذا التأشير صدى فى سجلات
    رسمية يمكن عند الرجوع إليها التأكد من وقوع التأشير فى التاريخ المعطى له .
    (٥)

    * القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة يعتبر
    النموذج "د" أموال مقررة ورقة رسمية ثابتة التاريخ - أساس ذلك : البيانات
    الواردة بالنموذج دونتها إحدى المصالح الحكومية و وقعها الموظفون المختصون
    بإجراء هذه البيانات - ورود مضمون العقد العرفى وروداً كافياً فى النموذج -
    الأثر المترتب عى ذلك إعتبار العقد العرفى ثابت التاريخ منذ ثبوت تحرير
    النموذج - أساس ذلك : المادة 15 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 - متى
    ثبت تاريخ العقد العرفى المؤرخ أبريل سنة 1967 لوروده بالإستمارة "د" قبل
    العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 و المعمول به فى 1969/7/23 فإنه يعتد به
    فى مجال إستبعاد المساحة من الإستيلاء .(٦)

    * المادة 15 من
    قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 - الأصل فى الورقة العرفية أن تكون حجة على
    الكافة فى كل ما دون بها فيما عدا التاريخ المعطى لها - تاريخ الورقة
    العرفية لا يكون له حجية بالنسبة للغير ما لم تتوافر له الضمانات التى تكفل
    ثبوته على وجه اليقين و ترفع عنه كل مظنة أو شبهة فى صحته - طرق إثبات
    المحرر العرفى الواردة فى المادة 15 من القانون رقم 25 لسنة 1968 على سبيل
    المثال لا الحصر - الأصل الجامع أن يكون تاريخ الورقة العرفية ثابتاً على
    وجه قاطع الدلالة لا يخالطه شك - لا وجه للإعتداد بأى وسيلة لا تحقق الغاية
    منها - تقدير ذلك متروك لسلطة القاضى التقديرية و مما يستقل به حسبما
    يستخلصه من ظروف الدعوى و ملابساتها .(٧)
    * إن الأصل العام فى إثبات
    الديون ألا يكون للصورة حجية ما لم يقدم المتمسك بها الأصل المأخوذ عنه و
    ذلك فى حالة منازعة الطرف الأخير فى ماهية هذه الصورة أو فى صحتها ، و من
    ثم يتعين إستبعاد تلك الشهادة من أدلة الثبوت .(٨)

    أحكام القانون المدني في الاثبات

    * إن ضياع المستندات ليس بمضيع للحقيقة فى ذاتها ما دام من المقدور الوصول إلى هذه الحقيقة بطرق الاثبات الأخرى .(٩)
    * إنه و إن كانت للأوراق الرسمية ، و هى التى يثبت فيها موظف عام أو
    شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى الشأن ، حجية على
    الكافة لا تسقط عنها الا عن طريق الطعن بالتزوير ، " المادة 390 مدنى و ما
    بعدها " غير أنه لم تتوافر فى السجل المشار إليه المظاهر التى تنبئ عن
    إعتباره من الأوراق و السجلات الرسمية فهو غير مرقم الصفحات و غير مختوم
    بخاتم الدولة و لا يوجد بها أى توقيع لموظف عام ، و ملئ بالشطب و الكشط و
    التصحيح ، كما أنه لم يثبت فى هذا السجل مصدر البيانات الواردة فيه أو
    تاريخ اثباتها وهل حققها الموظف الذى حررها بنفسه أو تلقاها من موظف آخر آو
    نقلها عن أوراق أخرى رسمية أو عرفية و ذلك فإن السجل المشار إليه يفقد كل
    قيمة له باعتباره ورقة رسمية .(١٠)

    تقديم المذكرات

    *
    تقديم المطعون ضدهم بمذكرات تتضمن عبارات جارحة لا يسوغ أن تكون محلاً
    للترافع بين طرفى النزاع و تحت نظر المحكمة - للمحكمة أن تأمر بمحوها من
    أوراق الدعوى .(١١)

    خبرة

    * أن أتعاب الخبراء لم يضع لها
    المشرع ضوابط محددة كما قيل فى الرسوم القضائية النسبية و تقديرها متروك
    أمره للمحكمة أصلا و للقاضى الآمر إذا ما تخلت المحكمة عن تقديرها فى الحكم
    و يختلف تقديرها من دعوى إلى أخرى بحسب ظروف كل دعوى و ملابساتها و مراعاة
    مدى ما أصاب من حكم له بالمصروفات المناسبة من نجاح أو أخفاق فى طلباته .
    (١٢)

    * أن عدم الإستجابة من المحكمة إلى طلب إحالة الديون إلى
    خبير يناقش و يبحث كافة عناصر الأصول و الخصوم فى تاريخ معين و على أساس
    ميزانية معينة ، و قصر المحكمة المهمة الموكولة فى البند رابعاً من حكمها
    إلى الخبير على بعض العناصر من الأصول أو الخصوم لا يعنى إلتزام المحكمة فى
    النهاية عند إصدار حكمها فى موضوع الدعوى بتقدير لجنة التقييم المتعلقة
    بالعناصر الأخرى التى لم تكلف الخبير ببحثها ، كما أن ذلك الحكم لا يقف فى
    سبيل مهمة المحكمة من اصدار حكم تمهيدى آخر مستقبلاً بإجراء هذه الإحالة
    إستجابة لمتطلبات بحثها أو تحت تاثير ما أشير إليه مؤخراً من واقعات و
    مستندات جديدة لم يكن قد أشير إليها من قبل ، ذلك أن المحكمة هى صاحبة الحق
    الأصيل فى التقدير الموضوعى لكافة عناصر الدعوى و غير ملتزمة إلا بما تراه
    حقاً و عدلاً من رأى لأهل الخبرة و أن لها بغير جدال أن تنبذ آراء لجنة
    التقييم أو أهل الخبرة الذى عينتهم فى حكمها أن رأت مسوغاً لديها و مقنعاً
    بذلك بغير حاجة أو إلتزام إلى الركون إلى آراء الآخرين من ذوى الخبرة
    فالمحكمة هى صاحبة الرأى الأول و الأخير فى التقدير الموضوعى لكافة ما يعرض
    عليها من أقضية و منازعات تدخل فى إختصاصها و هى التى تقدر بمطلق إحساسها و
    كامل مشيئتها و فى الوقت الذى تراه مناسباً مدى حاجتها إلى الركون إلى أهل
    الخبرة من عدمه طالما لم تخرج فى تقديرها الموضوعى لكل ما تقدم على ما هو
    ملزم من الأوضاع القانونية فى هذا الخصوص ، و من المسلمات أنه لا إلزام على
    المحكمة فى إحالة الدعوى إلى خبير . و على هذا الأساس فإن الحكم فى قضائه
    بالبندين الرابع و الخامس موضوع هذا الطعن لم يتضمن من قضاء منهياً للخصومة
    كلها أو بعضها . (١٣)
    * أن عملية تحقيق الخطوط La verification
    d'ecriture هى مجموع الإجراءات التى رسمها القانون لإثبات صحة الورقة
    العرفية التى ينكرها الشخص المنسوب إليه صدورها منه . و يحصل التحقيق
    بالبينة و المضاهاة بواسطة أهل الخبرة فى الخطوط أو بإحدى الطريقتين . و
    تبين المحكمة فى حكمها الصادر بإجراء التحقيق الطريقة التى يحصل بها ، و
    تعيين الخبراء الذى يستعان برأيهم فى عملية المضاهاة .(١٤)
    * إن
    عملية تحقيق الخطوط يجريها خبراء الخطوط الفنيون . فيقوم الخبير بفحص الخط
    الذى حصل إنكاره و دراسة خطوط الكتابة باليد لها قواعد و أصول أساسها أن
    لكل شخص طريقة معينة فى الكتابة لا يشترك معه فيها أحد غيره حتى لو كانا قد
    تعلما الكتابة معاً منذ الصغر . هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى كثيرة منها
    درجة الثقافة و التعليم و طريقة إمساك الشخصى للقلم أو الريشة ، و طريقة
    جلوسه أو قيامه أثناء كتابته و حالته النفسية . و تعتمد عملية مضاهاة
    الخطوط على خبرة القائمين بها ، مع التقيد بالقواعد و الأصول التى يتعين
    على الخبير أن يلتزم بها أثناء فحصه للخط و منها شكل الخط بصفة عامة و هل
    هو كبير أو صغير ، و طريقة كتابة السطور ، و مدى الضغط على الخطوط فى أجزاء
    الكلمات المختلفة ، ثم وقفات اليد عليها ، و إستقامة الخط أو ميله إلى
    إحدى الجهات أو تقطعه فى مواضع مختلفة . و لقد تقدم اليوم على دراسة خطوط
    الكتابة باليد ، "علم الجرافولوجيا" حتى أصبح من المستطاع معرفة أخلاق
    المرء من خط يده ، فلا تقتصر أهمية فحص الخط على معرفة الشخص الذى كتبه و
    إنما تمتد إلى معرفة عاداته و أخلاقه . و يقدم أهل الخبرة فى الخطوط
    تقاريرهم للمحكمة . و لئن كانت المحكمة لا تلتزم برأى الخبير الذى إنتدبته
    فلها أن تحكم بما يخالفه لأنها لا يمكن أن تقضى بغير ما تقتنع هى به و
    يرتاح إليه ضميرها ، و لئن كان للقاضى الحرية التامة فى تقدير عمل الخبير
    الذى ندبه فله أن يأخذ برأيه و له ألا يأخذ به ، و له أن يأمر بإجراءات
    أخرى من إجراءات الإثبات إلا أن إستخلاص قضائه لابد و أن يكون إستخلاصاً
    سائغاً مما مر به و مما يكون فى ملف الدعوى من مستندات و قرائن .(١٥)

    * أن الخبرة "expertise" هى طريق من طرق التحقيق ، يتخذ فى الدور
    الإبتدائى كما يتخذ فى الدور النهائى منه . و قد أجاز قانون الإجراءات
    الجنائية رقم 150 لسنة 1950 الإستعانة بأهل الخبرة فى دور التحقيق
    الإبتدائى فأجازه لرجال الضبط القضائى ، و أعضاء النيابة و قضاة التحقيق . و
    لكنه سكت عن ذلك فى دور المحاكمة . و من المسلم أن للمحكمة أن تنتدب
    خبيراً أو أكثر للإستنارة برأيهم فى المسائل الفنية التى تستدعى خبرة خاصة ،
    و تنتدب المحكمة الخبير من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم و أوجب هذا
    القانون أن يحلف الخبير اليمين قبل أداء مأموريته على أن يؤديها بالذمة ،
    "المادة 86" من قانون الإجراءات الجنائية . و من المسلم أيضاً أن الخبير
    يجب أن يحلف يميناً أمام المحكمة على أداء مأموريته بالذمة قبل أن يباشرها ،
    إذا لم يكن سبق له حلف اليمين لتقريره أمام المحاكم وفقاً لأحكام المرسوم
    بقانون رقم 96 لسنة 1952 بتنظيم الخبرة أمام جهات القضاء . و يترتب على
    إغفال حلف اليمين بطلان الحكم الذى ينبنى على تقرير الخبير الذى لم يؤدها
    لأنه يشترط لصحة الأخذ بالدليل أن يكون قد إستحصل عليه وفقاً للإجراءات
    المقررة فى القانون .(١٦)
    * إن القواعد المتعلقة بتأديب الموظفين
    سواء جاءت فى قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 و من بعده القانون
    رقم 46 لسنة 1964 بإصدار قانون نظام العاملين بالدولة، أم فى قانون
    النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية رقم 117 لسنة 1958 أم فى قانون
    هيئات البوليس رقم 234 لسنة 1955 لم تتضمن نصوصاً تنظم أعمال الخبرة لدى
    مجالس التأديب و كل ما توجبه هذه القواعد بصفة عامة هو أن يجرى التحقيق
    الإدارى أو التأديبى و تتم المحاكمة فى حدود الأصول العامة للمحاكمة و
    التماثل ظاهر بين المحاكمة الجنائية و المحاكمة التأديبية ، فكلها تطبق
    شريعة عقاب سواء فى مجال الدولة بأكملها أم فى مجال الوظيفة العامة وحدها .
    و لا جدال فى أن لهيئات التأديب الإستعانة بآراء الخبراء و إن إنتدابهم
    أمامها لمهمة خاصة يعتبر إجراء من إجرءات التحقيق . و ليس فى القواعد التى
    تنظم تأديب الموظفين أو محاكمتهم ما يمنع من الإستعانة برأى جهة فنية
    متخصصة فى الكشف عن الحقيقة و الوصول إلى الصواب . سواء أكانت تلك الجهة
    تتبع من ناحية التنظيم الإدارى الوزارة التى أحالت الموظف إلى المحاكمة
    التأديبية أم لا تتبعها و ليس فى تلك القواعد ما يرتب جزاء البطلان على شئ
    من ذلك . و لا يمكن الإستناد إلى قواعد المرافعات المدنية و التجارية فى كل
    ما لم يرد بشأنه نص فى مجال التأديب . ذلك أن الإجراءات المدنية وضعت
    لصالح خاص أما إجراءات المحاكمة التأديبية و هى أقرب إلى المحاكمة الجنائية
    فقد نظمت لصالح عام و روعى فيها سير المرفق العام .(١٧)
    * من
    المسلم به علمياً أن البصمات تولد مع الإنسان و تظل على شكلها بدون تغيير
    حتى مماته . و البصمة عبارة عن تلك الخطوط البارزة "Ridges" التى تحاذيها
    خطوط أخرى منخفضة "Furraws" التى تتخذ أشكالاً مختلفة على جلد أصابع اليدين
    و الكفين من الداخل و هذه الخطوط تترك طابعها على كل جسم تلمسه و تعتبر
    بصمات أصابع و راحة اليدين من أهم وسائل تحقيق شخصية الإنسان و يرجع ذلك
    إلى ما ثبت علمياً و عالمياً من عدم وجود شخصين لهما بصمتان متماثلتان فى
    الخطوط و المميزات حتى و لو كانا توأمين من بويضة واحدة . و قد أخذت مصر
    بنظام البصمات كطريقة لتحقيق شخصية الفرد منذ عام 1896 إلى جانب طرق
    المقاسات البدنية التى إبتكرها "برتليون" ثم إعتمدت عليه إعتماداً رسمياً
    كلياً لتحقيق الشخصية من عام 1901 .(١٨)

    إجراءات التحقيق


    * أن المادة 85 من قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 المطبق على
    واقعة الدعوى و التى ردد حكمها قانون العاملين رقم 46 لسنة 1964 تجيز
    لوكيل الوزارة و لوكيلها المساعد و لرئيس المصلحة - كل فى دائرة إختصاصه -
    توقيع عقوبتى الانذار و الخصم من المرتب عن مدة لا تتجاوز خمسة و أربعين
    يوماً فى السنة الواحدة بحيث لا تزيد مدة العقوبة الواحدة على خمسة عشر
    يوماً . و تطلب النص لسلامة توقيع الجزاء أن تسمع أقوال الموظف و أن يحقق
    دفاعه و أن يكون القرار بالجزاء مسبباً . و قد أضيفت إلى هذا النص فقرة
    أخيرة بالقانون رقم 73 لسنة 1957 تجيز أن يكون الإستجواب و التحقيق شفاهاً
    على أن يثبت مضمونه بالمحضر الذى يحوى الجزء و جاء بالمذكرة الإيضاحية فى
    بيان الحكمة من هذه الفقرة أن المراد هو " تسهيل العمل مع المحافظة على
    كافة الضمانات " و من هذه الضمانات سماع أقوال الموظف و تحقيق دفاعه و
    تسبيب قرار الجزاء و تدوين مضمون التحقيق أو الإستجواب .و أن المستفاد من
    نص المادة 85 المشار إليها أن الأصل هو التحقيق الكتابى الذى يدون كاملاً و
    على علاوته ، و إستثناء من هذا الأصل أجيز إجراء التحقيق شفاهاً على أن
    يثبت مضمونه فى المحضر الذى يحوى الجزاء ، إذ يعتبر إثبات هذا الموضوع فى
    حالة التحقيق الشفهى بديلاً عن تدوين التحقيق كاملاً فى حالة التحقيق
    الكتابى ، و يعتبر التدوين و إثبات مضمون التحقيق من الإجراءات الجوهرية
    لتعلقهما بالضمانات الأساسية فى التحقيق .أن إثبات مضمون التحقيق أو
    الإستجواب فى المحضر الذى يحوى الجزاء لا يعنى أن يثبت المحقق الأسئلة و
    الإجابات عنها كاملة و على علاتها كما هو الشأن فى التحقيق الكتابى ، و الا
    كان ذلك أهدار لما إستهدفه المشرع من التيسير على الإدارة و تسهيل العمل .
    كما لا يعنى تجهيل دفاع الموظف و الإقتصار على جزء منه لأن فى ذلك إخلال
    بالضمانات المقررة فى التحقيق لكن المقصود من إثبات مضمون الإستجواب فى
    المحضر الذى يحوى الجزاء هو أن يتضمن المحضر خلاصة للستجواب تكون معبرة
    بوضوح عما استجوب فيه الموظف و ما أجاب به على وجه معبر عن منحى دفاعه ،
    فإذا لم يستوف محضر الجزاء هذه العناصر فإن الإستجواب يكون قد جاء على خلاف
    حكم القانون غير مستكمل للضمانة الأساسية التى يقوم عليها التحقيق .أن
    العبارة التى ساقها القرار ، من أن المدعى لم يبد لدى مواجهته بما نسب إليه
    عذراً مقبولاً ، لا يمكن أن تعد مضموناً محدداً يصلح لتحقيق شفهى بحسب
    المعنى المفهوم من نص المادة 85 المشار إليه ، إذ لا تعدو هذه العبارة أن
    تكون تعبيراً عن رأى سائل فى إجابة مجهلة لمسئول ، و هى لا تنم عن كون
    المسئول مقراً أو منكراً كما إنها تحتمل التأويل ، فقد تفيد أن المدعى لم
    يقدم على الإطلاق عذراً مقبولاً ، كما تفيد أنه قدم بالفعل عذراً رآه
    المحقق بحسب تقديره غير مقبول و إن كان فى الواقع غير ذلك و متى كان ما
    أثبت فى المحضر كمضمون للإستجواب مجهلاً على هذا الوجهمن جهة ، و مثاراً
    للتأويل من جهة أخرى ، فإن ما أثبت فى المحضر لا يعد مضموناً كافياً
    للإستجواب الشفاهى و تكون الجهة الإدارية قد أغفلت بحق إثبات مضمون
    الإستجواب . (١٩)
    * أن قانون نظام موظفى الدولة الصادر به القانون
    رقم 210 لسنة 1951 - الذى يحكم الواقعة- معدلا بالقانون رقم 73 لسنة 1957،
    يقضى فى الفقرة الأولى من المادة 85 منه بأن يكون " لوكيل الوزارة أو
    الوكيل المساعد أو لرئيس المصلحة كل فى دائرة إختصاصه توقيع عقوبتى الإنذار
    و الخصم من المرتب عن مدة لا تجاوز 45 يوما فى السنة الواحدة بحيث لا تزيد
    مدة العقوبة الواحدة عن 15 يوما و ذلك بعد سماع أقوال الموظف و تحقيق
    دفاعه. و يكون قراره مسببا . ." و أردفت هذه المادة فى فقرتها الأخيرة أنه "
    و فى جميع الأحوال يجوز أن يكون الأستجواب و التحقيق شفاها على أن يثبت
    مضمونه بالمحضر الذى يحوى الجزاء " . و لما كان الأمر كذلك و كان الثابت من
    إستقراء المذكرة التى حررها السيد عميد كلية الهندسة، أنها تنطوى على شقين
    أولهما أنه كرر سؤاله عن المدعى و تبين له أنه غير موجود بالكلية ثم جاءه
    المدعى فى الساعة 50, 1 مساء و أدعى أنه كان موجودا بجهة ما بالكلية و أثبت
    السيد العميد أنه قام بالتحقيق مع المدعى فى هذا الشأن و أتضح له عدم صحة
    هذا الإدعاء . و مفاد هذا أن السيد العميد واجه المدعى بما أسنده إليه من
    أنه بالسؤال المتكرر عنه خلال ساعات العمل الرسمية تبين أنه ليس موجودا
    بالكلية و استمع إلى دفاعه فى هذا الشأن و الذى يتحصل فى أنه كان موجودا
    بالكلية و لم تغادرها، و رغما عن أن السيد العميد كان قد تبين له بادئ
    الأمر أن المدعى غير موجود بالكلية، إلا أنه أثبت أنه عاد و حقق هذا الدفاع
    و تبين له عدم صحته . و بالنسبة للشق الثانى من المذكرة التى أثبت فيها
    السيد العميد أن المدعى لا يباشر الأشراف على أعمال النظافة بالكلية على
    الوجه المرضى بالرغم من تحذيره مرارا، فإن عبارة هذا الإتهام تنطوى على ما
    يدل على أن السيد العميد واجه المدعى بأنه لا يشرف على أعمال النظافة
    المنوطة به على و جه مرضى كما سبق أن واجهه بها من قبل و محذرا أياه من
    تقاعسه فى أداء و اجباته دون أن يتلقى منه دفاعا فى هذا الشأن، و ذلك
    بمراعاة أن التحذير لا يوجه بداهة إلا فى أعقاب تحقيق تثبت فيه الإدانة، و
    أن فى اقتران شقى الإتهام المشار إليهما فى مذكرة السيد العميد و الربط
    بينهما ما يفيد أن سبب تكرار السؤال عن المدعى فى يوم تحرير المذكرة كان
    لمواجهته بأن أعمال النظافة ليست على وجهها الأكمل، و أن التحذيرات السابقة
    فى هذا الشأن لم تنتج أثرها بما يقطع بأن التحقيق الشفهى قد شمل الواقعة
    المنسوبة إلى المدعى بشقيها . و مؤدى ذلك كله أن السيد العميد قام باستجواب
    المدعى و التحقيق معه شفاها و أثبت مضمون ذلك بالمحضر الذى يحوى الجزاء و
    من ثم فإنه يكون قد استعمل الرخصة التى أشارت إليها الفقرة الأخيرة من
    المادة 85 من القانون رقم 210 لسنة 1951 سالفة الذكر ذلك لأنه ليس المقصود
    من إثبات مضمون التحقيق الشفهى بالمحضر الذى يحوى الجزاء، ضرورة سرد ما دار
    فى الموضوع محل الاستجواب بالمحضر تفصيليا بسرد كل الوقائع المنسوبة إلى
    العامل و بين الأصول التى استخلصت منها و ذكر ما ورد على ألسنة الشهود
    بشأنها و ترديد دفاع العامل و تقصى كل ما ورد فيه من وقائع و أدلة اثبات و
    نفى، إذ أن كل ذلك من شأنه أن يقلب التحقيق الشفهى إلى تحقيق كتابى، و هو
    مما يعطل الحكمة من اجازة التحقيق الشفهى و هى تسهيل العمل على ما نصت عليه
    المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 73 لسنة 1957، و إنما المقصود من ذلك إثبات
    حصول التحقيق و الاستجواب و ما أسفر هذا التحقيق فى شأن ثبوت المخالفة
    الإدارية قبل العامل على و جه يمكن السلطة القضائية من بسط رقابتها
    القانونية على صحة قيام الوقائع و صحة تكييفها القانونى .(٢٠)
    *
    المادة "112" من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات . كفل
    المشرع لكل إنسان حق الدفاع عن نفسه و ما يتفرع عنه من مبادئ عامة فى أصول
    التحقيق و المحاكمات التأديبية - من هذه المبادئ مواجهة المتهم بما هو
    منسوب إليه و سماع دفاعه و إحاطته بحقيقة المخالفة - عدم فحص و مناقشة دفاع
    الطاعن و تحقيقه من حيث مدى صحة الوقائع المنسوبة إليه - بطلان التحقيق -
    بطلان قرار الجزاء لقيامه على تحقيق باطل .(٢١)
    * الأصل ضرورة وجود
    كاتب تحقيق كضمانة لحماية حق الدفاع سواء فى تحقيقات النيابة العامة أو
    النيابة الإدارية - فى مجال التأديب لا يوجد ما يمنع المحقق من تحرير
    التحقيق الإدارى بنفسه طالما إلتزم أصول التحقيق أو كان ثمة مقتضى يتطلب
    ذلك .(٢٢)
    * الأصل هو تحليف الشهود اليمين لحفزهم على ذكر الحقيقة -
    ليس فى قانون تنظيم الجامعات ما يستوجب ذلك - أداء الشهادة بغير يمين لا
    يصم التحقيق بالبطلان أو يؤثر على سلامته طالما أن تقديره متروك لمجلس
    التأديب حسبما يستخلصه من وقائع و أوراق ملف الإتهام - كذلك لا يبطل
    التحقيق لمجرد عدم مواجهة طالما أن التحقيق لم يهدر ضمانات الدفاع .(٢٣)
    * لا وجه لإشتراط توقيع المحقق و الكاتب متى تبين أن التحقيق تم بخط يد
    المحقق و لظروف إستدعت عدم حضور كاتب و كان إسم المحقق ثابتاً فى صدر
    التحقيق .(٢٤)
    * للسلطة التأديبية سواء كانت مجلس التأديب أو
    المحكمة التأديبية المختصة أن تستند إلى قول فى الأوراق الخاصة بالدعوى
    التأديبية دون قول آخر حسبما يطمئن وجدانها - لا تثريب على السلطة
    التأديبية إذا ما هى اطمئنت لأسباب مستخلصة من الأوراق و أقوال الشهود إلى
    الشهادة الأولى لأحد الشهود و طرحت ما طرأ على هذه الشهادة من تعديل طارئ
    .(٢٥)
    * ضمانات تأديبية - رفض الإدلاء بالأقوال فى التحقيق - متى
    كانت لائحة الجزاءات المعمول بها فى الشركة قد جعلت من إمتناع العامل عن
    الحضور للتحقيق أو رفض إبداء أقواله مخالفة تأديبية فلا وجه للقول بأن
    إمتناعه غير مؤثم لأنه تنازل عن حقه فى الدفاع - أساس ذلك : أنه يجب على
    العامل أن يوطن نفسه على توقير رؤسائه و الإقرار بحقهم فى ممارسة
    إختصاصاتهم الرئاسية قبله و منها توجيهه و التحقيق معه لإستجلاء الحقيقة و
    تبين دفاعه فيما نسب إليه - للعامل حق التظلم من القرارات الصادرة فى هذا
    الشأن أو الطعن عليها دون تطاول على الرؤساء أو سبهم .(٢٦)
    *
    التحقيق بصفة عامة يعنى الفحص و البحث و التقصى الموضوعى المحايد و النزيه
    لإستجلاء الحقيقة فيما يتعلق بصحة وقائع محددة و نسبتها إلى أشخاص محددين و
    ذلك لوجه الحق و الصدق و العدالة - لا يتأتى ذلك إلا إذا تجرد المحقق من
    أية ميول شخصية ازاء من يجرى التحقيق معهم سواء كانت هذه الميول لجانبهم أو
    فى مواجهتهم - لا ينبغى أن يقل التجرد و الحيدة الواجب توافرها فى المحقق
    عن القدر المتطلب فى القاضى - أساس ذلك : أن الحكم فى المجال العقابى
    جنائيا كان أو تأديبيا إنما يستند إلى أمانة المحقق و استقلاله و نزاهته و
    حيدته كما يستند إلى أمانة القاضى و نزاهته و حيدته سواء بسواء - أثر ذلك :
    تطبيق القواعد و الضمانات الواجب توافرها فى شأن صلاحية القاضى على المحقق
    .(٢٧)
    * المادة "79" مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً
    بالقانون رقم 115 لسنة 1983 . قيام جهة الإدارة بالتحقيق فى مسألة تدخل فى
    إختصاص النيابة الإدارية وحدها يعيب قرار الجزاء لما شاب التحقيق من غصب
    للسلطة حيث قصر القانون إجراء هذه التحقيقات على هيئة قضائية هى النيابة
    الإدارية - يتعين على المحكمة التأديبية أن تقضى بإلغاء القرار بعد أن لحقه
    عيب جسيم إنحدر به إلى درجة الإنعدام بإعتبار أن تلك مسألة أولية من
    المسائل المتعلقة بالنظام العام الذى يقوم على حماية الشرعية و سيادة
    القانون و التى تنطوى عليها ولاية المحاكم أياً كان نوعها أو درجتها و ذلك
    من خلال ما يعرض عليها من منازعات تختص بنظرها .(٢٨)
    * من المبادئ
    العامة لشريعة العقاب فى المجالين الجنائى و التأديبى أن المتهم برىء حتى
    تثبت ادانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها سبل الدفاع عن نفسه أصالة أو
    بالوكالة - ورد هذا المبدأ فى اعلان حقوق الانسان و الاتفاقيات الدولية و
    الدساتير و منها الدستور الدائم فى مصر - يقتضى ذلك اجراء تحقيق قانونى
    صحيح يتناول الواقعة محل الاتهام و يحدد عناصرها من حيث الأفعال و الزمان و
    المكان و الأشخاص و أدلة الثبوت - إذا قصر التحقيق عن استيفاء عنصر أو
    أكثر من هذه العناصر على نحو تجهل معه الواقعه وجودا و عدما أو أدلة وقوعها
    أو نسبتها إلى المتهم كان تحقيقا معيبا - صدور قرار الجزاء مستندا إلى
    تحقيق ناقص يصفه بعدم المشروعية .(٢٩)
    * القانون رقم 43 لسنة 1979
    بإصدار قانون الحكم المحلى معدلاً بالقانون رقم 50 لسنة 1981 - يجب على
    السلطات المختصة إخطار المجلس الشعبى المحلى قبل مباشرة أى إجراءات تأديبية
    ضد عضو المجلس المحلى إذا كان من العاملين بالجهاز الإدارى للدولة أو
    القطاع العام أو القطاع الخاص - الإخطار لا يعتبر محض إجراء تنظيمى بل هو
    فى واقعه ضمانة لأعضائه من العاملين المذكورين - أساس ذلك : حتى لا يخضع
    العامل لإكراه مادى أو تأثير أدبى من جهة عمله و هو يمارس أعماله بما
    تتضمنه من رقابة للسلطات الإدارية و حتى يتصدى المجلس الشعبى المحلى لما قد
    يراه ماساً بعضو المجلس فى ممارسته إختصاصاته النيابية المحلية - يترتب
    على إغفال الإخطار بطلان التحقيق و ما ينبنى عليه من قرارات - لا حجة للقول
    بأنه لا بطلان إلا بنص صريح يقرره لأن البطلان يتقرر فى كل حالة يفقد فيها
    الإجراء ركناً من أركان قيامه .(٣٠)
    * لئن كان من المقرر أن مواجهة
    الموظف بالمخالفة المسندة إليه تعتبر من الضمانات الأساسية التى يجب
    توافرها فى التحقيق و ذلك وفقاً لما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة - لأنه
    يتعين مواجهة العامل على حقيقة التهمة المسندة إليه و إحاطته علماً بمختلف
    الأدلة التى تشير إلى إرتكاب المخالفة حتى يستطيع أن يدلى بأوجه دفاعه و من
    ثم فإن مخالفة هذا الإجراء تؤدى إلى بطلان التحقيق ، إذ الحكمة من تقرير
    تلك الضمانة هى إحاطة العامل بما نسب إليه ليدلى بأوجه دفاعه - و متى كان
    فى إمكان المتهم أن يبدى ما يراه من دفاع أمام المحكمة التأديبية فإنه لا
    يستقيم بعد ذلك الدفع ببطلان التحقيق إستناداً إلى الإخلال بحقه فى الدفاع
    عن نفسه ، ذلك أنه كان فى مكنته أن يبدى ما يراه من دفاع أمام المحكمة
    التأديبية إذ هى مرحلة تستكمل فيها مراحل التحقيق السابقة إذ يواجه فيه
    المتهم بما نسب إليه و يستطيع أن يتدارك أمامها ما فاته من وسائل الدفاع
    .(٣١)
    * لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه و سماع
    أقواله و تحقيق دفاعه - علة ذلك :- إحاطة العامل علماً بما هو منسوب إليه و
    تمكينه من الدفاع عن نفسه قبل توقيع الجزاء عليه - يتطلب ذلك إستدعاء
    العامل و سؤاله و سماع الشهود إثباتاً و نفياً حتى يصدر الجزاء مستنداً على
    سبب يبرره دون تعسف أو إنحراف - التحقيق بهذه الكيفية بعد ضمانة هامة
    تستهدف إستظهار مدى مشروعية الجزاء و ملاءمته - لا يكفى مجرد إلقاء أسئلة
    على العامل حول وقائع معينه - ينبغى مواجهته بالإتهامات المنسوبة إليه
    ليكون على بينة منها فيعد دفاعه على أساسها . (٣٢)

    السلطة المخولة بإجراء التحقيق

    * إذا خلا القانون من تحديد الجهة التى تتولى التحقيق مع الخاضعين
    لأحكامه فليس ثمة ما يحول دون أن يكلف المسئول أحد العاملين باجراء التحقيق
    - القول بغير ذلك يؤدى إلى تخصيص أحكام القانون بغير مخصص و تقييد النصوص
    بغير قيد .(٣٣)

    ضمانات التحقيق

    * أن الأحكام الواردة فى
    شأن تأديب الموظفين ، فى كل من قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951
    و المرسوم الصادر فى 8 من يناير سنة 1953 باللائحة التنفيذية لهذا القانون
    إنما تهدف فى جملتها إلى توفير ضمان لسلامة التحقيق و تيسير وسائل
    إستكماله للجهة الإدارية القائمة به بقصد الكشف عن الحقيقة و الوصول إلى
    وجهة الحق كما أن تلك الأحكام ترمى إلى تمكين الموظف من الوقوف على عناصر
    التحقيق معه و أدلة الأتهام الذى يرفرف عليه حتى يأخذ الأمر عدته ، و يتأهب
    للدفاع عن نفسه و درء ما هو موجه إليه . و ليس فى هذه الأحكام ما يوجب
    افراغ التحقيق فى شكل معين أو طريق مرسوم . و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت
    بأن القانون رقم 210 لسنة 1951 و المرسوم الصادر فى 8 من يناير سنة 1953 لم
    يقررا جزاء البطلان على إغفال إجراء التحقيق فى شكل معين ، ذلك التحقيق
    الذى تم فى حق المطعون عليه مكملاً بالتقارير و التحريات و المذكرات الخاصة
    بتفاصيل الذنب الإدارى الذى وقع فيه - و لا تعدو النصوص الواردة فى الفصل
    السادس فى تأديب الموظفين المعينين على وظائف دائمة " المواد من 45 إلى 58
    من مرسوم اللائحة التنفيذية " أن تكون من قبيل الأحكام التوضيحية المشار
    إليها على سبيل التوجيه و التنظيم فى حدود أركان القانون الذى تستند إليه
    دون أن تخرج بطبيعة الحال عليها أو تمسها بإضافة أو تعديل . (٣٤)
    *
    ليس المقصود من إثبات مضمون التحقيق الشفوى بالمحضر الذى يحوى الجزاء ضرورة
    سرد ما دار فى الموضوع محل الإستجواب بالمحضر تفصيليا بسرد كل الوقائع
    المنسوبة للموظف و بيان الأصول التى استخلصت منها و ذكر ما ورد على السنة
    الشهود بشأنها و ترديد دفاع الموظف و تقصى كل ما ورد فيه من وقائع و أدلة
    اثبات و نفى و ترجيح الاتهام على أساس دفع أبداه الموظف اذ كل ذلك من شأنه
    أن يقلب التحقيق الشفوى الى تحقيق كتابى و هو مما يعطل الحكمة من أجازة
    التحقيق الشفوى و هو تسهيل العمل على ما نصت عليه المذكرة الايضاحية
    للقانون رقم 73 لسنة 1957 و إنما المقصود من ذلك هو اثبات حصول التحقيق أو
    الاستجواب و ما اسفر عنه هذا التحقيق أو الاستجواب فى شأن ثبوت الذنب
    الادارى قبل الموظف بإعتبار أن هذا الذنب الادارى هو الذى يكون ركن السبب
    فى القرار التأديبى مما يمكن السلطة القضائية من بسط رقابتها القانونية على
    صحة قيام هذه الوقائع و صحة تكييفها القانونى .(٣٥)
    * إن قضاء هذه
    المحكمة قد جرى على أنه ليس ثمة ما يوجب افراغ التحقيق مع الموظف فى شكل
    معين و لا بطلان على إغفال اجرائه فى وضع خاص (٣٦)
    * أنه و إن كان
    القانون رقم 210 لسنة 1951 . معدلاً بالقانون رقم 73 لسنة 1957 ، و الذى
    كان سارياً حينذاك ، قد نص فى المادة 90 مكرراً على أن تكون الشهادة بعد
    حلف اليمين و نص بمثل ذلك القانون رقم 117 لسنة 1958 فى المادة 7 - الا أن
    هذا مقصور على التحقيق الذى يجرية مجلس التأديب فى الحالة الأولى و النيابة
    الإدارية فى الحالة الثانية - و لم يشترط القانون ذلك بالنسبة للتحقيق
    الإدارى الذى يجرية رئيس المصلحة أو من ينيبه لذلك من موظفيها . و على ذلك
    فإن عدم قيام المحقق - و هو مدير المستشفى - بتحليف الشهود لا يترتب عليه
    بطلان شهادتهم .(٣٧)
    * يبين من الرجوع إلى الأحكام المنظمة لتأديب
    العاملين أنها تهدف فى مجموعها إلى توفير الضمانات لسلامة التحقيق الادارى و
    تيسير وسائله بغية الوصول إلى الحقيقة . و من الضمانات الجوهرية التى حرص
    الشارع على مراعاتها فى التحقيق الادارى المواجهة و ذلك بايقاف العامل على
    حقيقة التهمة المسندة إليه و أحاطته علما بمختلف الأدلة التى تشير إلى
    ارتكابه المخالفة حتى يستطيع أن يدلى بأوجه دفاعه . و فى ذلك تنص المادة 50
    من اللائحة التنفيذية لقانون التوظف على أن يتلو المحقق على الموظف الذى
    نسبت إليه المخالفة أو الخروج على مقتضى الواجب ملخص ما أسفر عنه التحقيق
    من أدلة و قرائن أخذا من الأوراق و من أقوال الشهود و يثبت حصول التلاوة فى
    المحضر و يدون إجابة الموظف عليها تفصيلا ثم يحقق دفاعه و إذا إستشهد
    بشهود نفى وجب استدعاؤهم و سؤالهم . و يلزم حتى تؤدى مواجهة العامل بالتهمة
    غايتها - كضمانة أساسية للعامل - أن تتم على وجه يستشعر معه العامل أن
    الادارة بسبيل مؤاخذته إذا ما ترجحت لديها ادانته حتى يكون على بينة من
    خطورة موقفه فينشط للدفاع عن نفسة . و ليس يغنى عن هذه المواجهة مجرد القول
    بأن المخالفة ثابتة ثبوتا ماديا لا شبهة فيه - ذلك أن الحكم على ثبوت
    المخالفة و انتفائها مرده إلى ما يسفر عنه التحقيق الذى يعتبر توجيه التهمة
    و سؤال المخالف عنها و تحقيق دفاعه فى شأنها أحد عناصره الجوهرية و من ثم
    يكون سديدا ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من استخلاص قرار الجزاء فى
    المخالفة الأولى المنسوبة إلى المطعون ضدها من شكوى السيد/على محمد لاشين و
    اجابة المطعون ضدها عليها بطريقة غير مباشرة غير سليم و يكون قرار الجزاء
    باطلا لعيب فى اجراءات التحقيق .(٣٨)
    * و إن كان المدعى قد استشهد
    بشاهدين لم تسمع أقوالهما غير أن أقوال هذين الشاهدين حتى مع التسليم جدلاً
    بأنها ستجيئ فى صالح المدعى فلا يجوز أن تؤدى إلى ترجيح دفاع المدعى أو
    الأخذ بها بعد أن وقع ستة من رؤساء المدعى على المذكرة التى قدمها رئيس
    لجنة تقدير الدرجات و التى أثبتت فيها الألفاظ التى صدرت عن المدعى . و على
    ذلك فإن عدم سماع أقوال هذين الشاهدين ليس من شأنه أن يغير وجه الرأى فيما
    إنتهى إليه التحقيق، و يكون الجزاء قد صدر مستنداً إلى أصول ثابتة فى
    الأوراق .(٣٩)
    * إن المادة الثالثة من القانون رقم 117 لسنة 1958
    بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و أن كانت قد أوجبت على النيابة الإدارية
    أخطار الوزير أو الرئيس الذى يتبعه الموظف بإجراء التحقيق قبل البدء فيه و
    ذلك فيما عدا الحالات التى يجرى فيها التحقيق بناء على طلب الوزارة أو
    الهيئة التى يتبعها الموظف ، إلا أن القانون لم يرتب جزاء البطلان على
    أغفال هذا الإخطار . و إذا كان الأمر كذلك و كان المشرع لم يقيد النيابة
    الإدارية فى مباشرتها لإجراءات التحقيق أو الإتهام فيما تتلقاه من شكاوى
    الإدارة ، كما هو الشأن فى النزاع الماثل - التى يثبت الفحص جديتها ، على
    أذن الوزير أو الرئيس الذى يتبعه الموظف ، و كانت الحكمه من مجرد إيجاب
    الإخطار المذكور على ما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون أن يكون الوزير
    أو الرئيس على بينة مما يجرى فى شأن موظفيه فى الوقت المناسب ، فإن الإخطار
    و الحالة هذه يكون قد شرع لمصلحة الإدارة وحدها تمكيناً لها من متابعة
    تصرفات العاملين فيها بما يحقق صالح العمل و حسن أدائه ، و من ثم فإن أغفال
    الإخطار لا ينطوى على المساس بمصالح العاملين أو الإنتقاص من الضمنات
    المقررة لهم و بهذه المثابة فإن الإخطار لا يعد من الشروط الجوهرية التى
    يترتب على أغفالها ثمة بطلان بغير نص يجيز للعاملين التمسك به . (٤٠)

    * ليس فى أحكام القانون رقم 19 لسنة 1959 أو فيما أحال إليه من أحكام
    القانون رقم 117 لسنة 1958 ما يفيد النيابة الادارية فى مباشرتها لإجراءات
    التحقيق و الإتهام بميعاد معين أو بوجوب تقديم شكوى إليها من صاحب العمل ، و
    قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المستفاد من نص المادة 66 من القانون رقم
    19 لسنة 1959 أن مجال تطبيقها هو حيث يتولى صاحب العمل حق الإتهام و
    التأديب ، فيتقيد بالمواعيد و الإجراءات المنصوص عليها فيها - و لا وجه
    أصلاً للقول بوجوب تقيد النيابة الادارية بالميعاد المنصوص عليه فى الفقرة
    الثانية من تلك المادة ، بمقولة أنها تنطوى على حكم أكثر سخاء للعامل يحقق
    له ضماناً ، يحول دون إتخاذ صاحب العمل ، من إرتكابه لمخالفة ما ، وسيلة
    إلى تهديده إلى أجل غير مسمى عن طريق إتهامه بها فى أى وقت يشاء ، إذ فضلاً
    عن أن ذلك مردود بما تقدم ذكره ، فأن فى تولى النيابة الإدارية إجراءات
    التحقيق و الإتهام ما يكفل للعمال من الضمانات ما لا يحققه قانون العمل -
    كما أن المشرع قد إستهدف بإخضاع بعض الشركات و الهيئات لقانون النيابة
    الإدارية ، تعقب المخالفات الخطيرة التى يرتكبها العاملون فيها ، و يتغاضى
    عنها القائمون على الإدارة أهمالاً أو تواطؤا - و متى كان الأمر على هذا
    النحو ، فأن الطاعن يكون على غير حق فى إستناده إلى إدعائه بسقوط الدعوى
    التأديبية أو بسقوط الحق فى توقيع هذا الجزاء .(٤١)
    * ليس مطلوباً
    لصحة التحقيق التأديبى أن يستمع المحقق فى كل الأحوال إلى أكثر من أقوال
    الشاكى و المشكو فى حقه متى إستظهر المحقق من وضوح الرؤية و جلاء الصورة و
    بروز وجه الحق عدم الحاجة إلى سماع أى شهود و كان لهذا الإستخلاص ما يبرره
    .(٤٢)
    * إن إغفال المحقق لسماع أقوال شهود رأى فى تقديره عدم الجدوى
    من سؤالهم أو الإكتفاء فى شهادتهم بما سبق أن أدلوا به أمام محقق آخر ،
    إذا صح أن يكون مأخذاً على التحقيق بالقصور يمكن أن يكون مبرراً لطلب
    إستكماله ، إذ أن هذا القصور ، و هو عيب موضوعى مرجعه إلى يقظة المحقق و
    إستيعابه للمسائل لا عيب شكلى متعلق بإجراءات التحقيق ذاته أو بوصفه القائم
    به أو بإختصاصه أو مستند إلى تأثير فى الإرادة كإكراه وقع على المتهم أو
    الشهود أو إلى تغيير للحقيقة كتزييف فى الأقوال ، لا يمكن أن يكون سبباً
    لبطلان لا نص عليه ، لأن المشرع لم يرسم لسير التحقيق أسلوباً معلوماً
    يلتزمه المحقق و إلا كان التحقيق باطلاً .(٤٣)
    * إمتناع العامل عن
    الإدلاء بأقواله فى التحقيق الذى تجريه الشركة -طلبه إحالة التحقيق إلى
    النيابة الإدارية -لا وجه لإجبار الشركة على إحالة التحقيق للنيابة
    الإدارية - إمتناع العامل عن الإدلاء بأقواله يبطل التحقيق لأنه هو الذى
    فوت على نفسه هذا الحق .(٤٤)

    حواشي



































    1. ^ الطعن رقم 65 لسنة 18 مكتب فنى 19 صفحة رقم 56 بتاريخ 18-12-1973 2. ^ الطعن رقم 0008 لسنة 18 مكتب فنى 21 صفحة رقم 113 بتاريخ 23-03-1976 3. ^ الطعن رقم 0045 لسنة 18 مكتب فنى 21 صفحة رقم 196 بتاريخ 08-06-1976 4. ^ الطعن رقم 0152 لسنة 18 مكتب فنى 26 صفحة رقم 571 بتاريخ 17-02-1981 5. ^ الطعن رقم 0297 لسنة 20 مكتب فنى 28 صفحة رقم 483 بتاريخ 15-02-1983 6. ^ الطعن رقم 0346 لسنة 19 مكتب فنى 29 صفحة رقم 214 بتاريخ 06-12-1983 7. ^ الطعن رقم 1824 لسنة 27 مكتب فنى 30 صفحة رقم 936 بتاريخ 09-04-1985 8. ^ الطعن رقم 1476 لسنة 06 مكتب فنى 09 صفحة رقم 60 بتاريخ 23-11-1963 9. ^ الطعن رقم 1330 لسنة 10 مكتب فنى 13 صفحة رقم 228بتاريخ 09-12-1967 10. ^ الطعن رقم 1330 لسنة 10 مكتب فنى 13 صفحة رقم 228 بتاريخ 09-12-1967 11. ^ الطعن رقم 0626 لسنة 24 مكتب فنى 27 صفحة رقم 665 بتاريخ 01-06-1982 12. ^ الطعن رقم 1013 لسنة 15 مكتب فنى 15 صفحة رقم 308 بتاريخ 09-05-1970 13. ^ الطعن رقم 1265 لسنة 10 مكتب فنى 16 صفحة رقم 301 بتاريخ 22-05-1971 14. ^ الطعن رقم 1351 لسنة 08 مكتب فنى 10 صفحة رقم 439 بتاريخ 23-01-1965 15. ^ الطعن رقم 1351 لسنة 08 مكتب فنى 10 صفحة رقم 439 بتاريخ 23-01-1965 16. ^ الطعن رقم 1456 لسنة 08 مكتب فنى 10 صفحة رقم 463 بتاريخ 23-01-1965 17. ^ الطعن رقم 1456 لسنة 08 مكتب فنى 10 صفحة رقم 463 بتاريخ 23-01-1965 18. ^ الطعن رقم 1456 لسنة 08 مكتب فنى 10 صفحة رقم 463 بتاريخ 23-01-1965 19. ^ الطعن رقم 226 لسنة 9 مكتب فنى 12 صفحة رقم 909بتاريخ 15-4-1967 20. ^ الطعن رقم 0451 لسنة 13 مكتب فنى 19 صفحة رقم 77 بتاريخ 29-12-1973 21. ^ الطعن رقم 2180 لسنة 33 مكتب فنى 34 صفحة رقم 54 بتاريخ 29-10-1988 22. ^ الطعن رقم 0646 لسنة 32 مكتب فنى 34 صفحة رقم 61 بتاريخ 05-11-1988 23. ^ الطعن رقم 0646 لسنة 32 مكتب فنى 34 صفحة رقم 61 بتاريخ 05-11-1988 24. ^ الطعن رقم 0646 لسنة 32 مكتب فنى 34 صفحة رقم 61 بتاريخ 05-11-1988 25. ^ الطعن رقم 0646 لسنة 32 مكتب فنى 34 صفحة رقم 61 بتاريخ 05-11-1988 26. ^ الطعن رقم 2255 لسنة 33 مكتب فنى 34 صفحة رقم 131بتاريخ 22-11-1988 27. ^ الطعن رقم 3285 لسنة 33 مكتب فنى 34 صفحة رقم 973بتاريخ 13-05-1989 28. ^ الطع

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 2:17 am